حسن عيسى الحكيم
191
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وفي عام 1230 ه ، أدّى الوزير سعيد باشا مراسيم الزيارة لمرقدي الإمامين علي والحسين عليهما السلام . وفي عام 1269 ه ، زار أمير اللواء محمد علي باشا مدينة النجف الأشرف ، وأرّخ زيارته الشيخ إبراهيم صادق العاملي بقوله « 1 » : ألا قل لندب حوى المكرمات * وفوق عروش الفخار استوى محمد هذا العليّ المقام * عميد النظام ، أمير اللّوا وكان لزيارة السلطان القاجاري ناصر الدين شاه لمدينة النجف الأشرف في 13 رمضان 1287 ه وقع كبير على أهالي مدينة النجف لما عرف عنه من احترام لرجال الدين وعطف على الفقراء . ولمّا اقترب من سور النجف بمقدار نصف ميل ، نزل من عربته ومشى نحو المرقد الشريف احتراما لأمير المؤمنين عليه السلام . وفي أثناء مكوثه في النجف ، أنعم على العلماء ورجال الدين وسائر الطبقات ، وكرر الزيارة عام 1288 للهجرة « 2 » . وفي القرن الرابع عشر الهجري ، الموافق للقرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين ، زار المرقد الشريف ملوك وسلاطين وأمراء وقادة . فأثناء ولاية حسن باشا لبغداد ( 1308 - 1314 ه ) ، زار النجف وكربلاء عدة مرات ، وقد مدحه الشاعر السيد جعفر الحلي النجفي بقصيدة شكر فيها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لاهتمامه بماء النجف عام 1311 ه ، منها « 3 » : جرى ماؤنا من لطف سلطاننا عذبا * فلذّ لنا لونا وطاب لنا شربا
--> ( 1 ) العزاوي : ن . م . 6 / 226 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 232 . ( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 96 ، بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 286 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 7 / 242 - 244 ، مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 110 ، لوريمر : دليل الخليج / القسم التاريخي 4 / 2094 . ( 3 ) الحلي : سحر بابل ص 77 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 233 .